الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب  
 
 
RSS FEED



انتبه : يرجى التسجيل باسماء عربية

الموسوعة الجغرافية على الفايس بوك facebook

ضع اعلانك هنا

للاشتراك بالنشرة البريدية للمنتدى "اضغط هنا"

دعوة لزيارة منتدى المجموعة الهندسية للأبحاث البيئية"

دعوة لزيارة موقع الجمعية الجغرافية السورية

مجموعات Google
للاشتراك في النشرة البريدية لمنتدى الموسوعة الجغرافية
ضع البريد الإلكتروني هنا:

الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب
العودة   الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب > منتدى الكتب الالكترونية و الأبحاث والبرامج الجغرافية > قسم أبحاث ورسائل الماجستير والدكتوراه







إضافة رد
الموسوعة الجغرافية/المجلة الجغرافية .. نافذة الجغرافيين العرب
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 01-25-2010, 11:13 AM   رقم المشاركة : 1
mustafajaleel
جغرافي جديد






آخر مواضيعي - جائزة منظمة العواصم والمدن الاسلامية
- اثر اقتصاديات البيئة على التوقيع المكاني للمشاريع الاستثمارية
- اثر الخصائص الوظيفية للمحافظات العراقية في تحديد حجم ونوع الاستثمارات التنموية

mustafajaleel غير متواجد حالياً


افتراضي آليات اعـداد وتنفيـذ المشاريـع الاستثماريـةفي ضوء اللامركزيـة


آليات اعـداد وتنفيـذ المشاريـع الاستثماريـة في ضوء اللامركزيـة
د مصطفى جليل ابراهيم
مدير مركز الفارابي للتنمية
عضو الهيئة التدريسية المعهد العالي للتخطيط الحضري والاقليمي جامعة بغداد
المستخلص:
في ضوء التغيرات الجارية في الحيز المكاني وتباين مستويات وأنواع التنمية باختلاف الأبعاد المكانية و الزمانية ودخولهما كموردين وليس محددين مع اختلاف العناصر المكونة من حيث الصنف والكثافة، والتي بذاتها تجري وفق نظام خاص بها على طبقات هرمية منتظمة بذلك النظام.
ان عملية التنمية ترتبط بالحيز المكاني وأبعاده، والذي يعتمد على أساس تقسيمه، ليدخل التركيب الإداري والنسق الهيكلي له كمكون رئيسي في تحديد مستوى ونوع التنمية وحجم العناصر الداخلة فيها، والنسق المتكون منه والذي ينعكس تأثيره في الهيكلةالمادية له.
ان اللامركزية تعتبر احد المرتكزات الأساسية كمدخل رئيسي للارتقاء بالوضع القائم للعديد من المناطق ذات الحاجة للتنمية، فاللامركزية التنموية كمصطلح يمثل مساحة معينة من الأرض تحتوي على عناصر عديدة تمثل المحليات القطب الرحوي لها، وهي المؤثر والمتأثر الرئيسي بالعملية سواء أكانت ايجابية أم سلبية. عليه تعتبر اللامركزية التنموية عاملاً أساسياً في تعزيز التنمية الاقتصادية والإدارية والاجتماعية والسياسية و تفعيلها يمثل عامل رئيسا في تحقيق التنمية المتوازنة.
ليركز البحث على الممارسة العملية للامركزية التنموية، مع التركيز على مفهوم الشراكة من خلال المشاركة كأحد الآليات الهامة لتحقيق إدارة مكانية فعالة تعمل على نجاح المشاريع التنموية.
إي بمعنى أخر عندما نريد أن نحدد اثر اللامركزية التنموية في عملية اعداد وتنفيذ المشاريع الاستثمارية، فهي ترتبط بالتخطيط التنموي والانتقال لمفهوم الحيز والارتباطات والعلاقات الوظيفية والتخطيط اللامركزي والتخطيط بالمكان، و هي تنتقل تلقائيا عمليا وعلميا إلى مفهوم الإدارة التنموية وبالتالي فان المكان وتنميته، فتدخل عناصر ومتغيرات مؤثرة عليها منها مفهوم اللامركزية والتنظيمات الإدارية والتشريعات وغيرها، ولكن البحث يأخذ الجانب المتعلق به ومجال تخصصه وهو مدى تأثير اللامركزية التنموية بعملية اعداد وتنفيذ المشاريع الاستثمارية.
إن ما يهدف اليه البحث هو إيجاد أسلوب لتقييم اللامركزية التنموية الفعالة للمشاريع الاستثمارية، و تحليل وفهم متطلباتها الفعالة اللازمة لنجاح مشروعات التنمية، مع تركيزه على تحديد العلاقة بين التنمية والتخطيط والإدارة والدور الذي تلعبه بتحقيق التنمية المستدامة و أهم متطلباتها.
المقدمة
إن تغيير طبيعة مهام الدولة، وموجات الإصلاح السياسي و الانتقال إلى الديمقراطية و تحت تأثير العولمة، وظهور أفكار وممارسات الحكم الرشيد وتمكين المواطن، و تنامي قوة ونفوذ المجتمع المدني، و والتحول إلى اقتصاديات السوق، ازداد التوجه نحو التنمية سياسيا وماليا وإداريا وتخطيطيا، ذلك إن جوهرها هو تمكين للمجتمع من المشاركة في عمليات التخطيط وصنع القرار والتنفيذ والمتابعة والمراقبة والتقييم، إذ تتمتع الأجهزة المكانية ومؤسساتها من حساسية واستجابة لمطالب وهموم وتطلعات المواطن المحلي، لكونها أكثر الماما بالشؤون المكانية، وأكثر قدرة على التواصل والتفاعل مع الناس، حيث أصبحت الإدارة المكانية امرأ مقضيا تحتمه روح العصر ومتغيراته.
هذا الدفع باتجاه آليات السوق ترافق معه اهتمام متصاعد في شتى الدول بعملية التنمية المكانية، لما يترتب عليها من تحسين نوعية حياة المجتمع والنهوض به،عليه فان فرضية البحث تقوم على ان الإدارات المحلية لا تقتصر على توفير الخدمات، بل يتعداه إلى الإسهام في تحقيق التنمية المكانية من خلال رفع الكفاءة الاقتصادية وتحقيق التوازن الاجتماعي للاستثمار.
1. المفهوم الفكري للامركزية في التنمية :
إن التطور في التخطيط التنمويللمحليات وإدارتها من حيث المفهوم العام، وانعكاس ذلك التفكير الإنمائي وانضاجه بالمبادرات الخاصة اقتصاديا وتطبيق اللامركزية والمشاركة الشعبية من حيث المفهوم السياسي، قاد إلى حدوث تحولات رئيسة بالتفكير بشأنها ومن أهمها (مؤتمر الأمم المتحدة للمستقرات البشرية، بند 8، 1996) :
أ‌. التحول من تدخل السلطات المركزية بالتخطيط إلى إيجاد توليف جديد بين القطاع العام والخاص والمنظمات غير الحكومية.
ب‌. التحول من المخطط المتجه من الأعلى إلى الأسفل لنهج علمي من الأسفل إلى الأعلى للتخطيط والإدارة، وفي عملية أجهزة الحكم التي توصف بالقضية المركزية في تخطيط التنمية وأدارتها.
ج. التحول إلى تولي النهج الشامل للتنمية المحلية المستدامة اهتماما واضحا بالصلات بين الجوانب المختلفة وضمان الأولوية للاستثمار في بناء القدرات والتنمية المؤسسية.

ان أثر المشاركة الشعبية بالجهود الذاتية وسيلة إستراتيجية مهمة وملحة، اذ تعد من أهم عناصر التنمية، حيث تساهم في تخفيف العبء وخفض تكاليف التنمية التي تتولاها الدولة يمكن بواسطتها تحقيق السياسات التنموية القومية للدولة عن طريق إثارة اهتمام أفراد المجتمع تجاه قضايا التنمية، وبذلك يتحول الفرد من عامل سلبي إلى عامل إيجابي يشارك في بناء بيئته المحلية و تنميتها تخطيطا وتمويلا وتنفيذا في تقديم العون والمساعدة له من الجهات المحلية.
ان التنمية المحلية تعد بمعناها الواسع مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية وأفراد المجتمع، وتقع على الجهات المحلية إمكانية تحريك المشاركة وتكريس الجهود والإمكانيات المالية والبشرية المتوفرة لدى المجتمعات المحلية. وعلى ذلك فإن قياس مدى نجاح الجهات المحلية وكفاءتها بمقدار ما تحققه من مشروعات بالجهود الذاتية، وأثرها الفعال في توثيق الصلة بين الأهالي والمشروعات المحلية، مما يعمل على تنمية الشعور بالمسؤولية الجماعية وحث الأفراد على المساهمة في إقامة المشروعات الخدمية والإنتاجية.

1 ـ 1: مبررات الأخذ باللامركزية ...
ان اللامركزية في إدارة الشؤون المحلية تساعد على حسن استخدام الموارد المتاحة بما يخدم ويساهم في تنمية المناطق لا سيما عند توفر الشروط اللازمة لنجاح اللامركزية . كما أنها تجعل المناطق المحلية قادرة على تذليل العقبات وإيجاد الحلول التي تؤثر وتعترض سير العمل لأنها على دراية أكثر بظروف المناطق ومشاكلها ، كما أنها تستطيع توجيه وتعبئة سكان تلك المناطق للمشاركة في إقامة وإنجاز العديد من المشاريع التنموية .
كما تساعد اللامركزية في إدارة الشؤون المحلية على حسن تحصيل الموارد مثل الضرائب والرسوم المختلفة، يضاف إلى هذا أن القدرة التي تتمتع بها الإدارات المحلية اللامركزية في إدارة شؤون مناطقها يساعد على ترسيخ الاستقرار السياسي والوحدة الوطنية بسبب حق توزيع الموارد وتحقيق مصالح الفئات الاجتماعية المحلية ، وهذا ينعكس على أداء الإدارة المركزية، فكلما أحسنت الإدارة المحلية اللامركزية تسيير شؤون المحليات وتمت الاستجابة لمتطلبات التنمية أدى ذلك إلى زيادة الرضا عن الحكومة المركزية . كما تساعد اللامركزية في إدارة الشؤون المحلية على زيادة قدرة السكان على محاسبة المسؤولين عن الأخطاء ذلك لأن القائمين على هذه الإدارات المحلية مسؤولين أمام المواطنين في تلك المناطق وهذا سيؤدي إلى انخفاض نسب الفساد الإداري .

ان مبررات الأخذ والاتجاه نحو اللامركزية، باعتبار استراتيجيات اللامركزية أحدى السبل لتحقيق الإدارة المحلية الفعالة، يمكن أن نحددها بما يلي(Habitat, an Urbanizing World, Global Report on Human Settlement,Chapter9 ,1996 ):
أ‌. التنوع بين المحليات: بمعنى الطلب على الخدمات العامة يختلف من مكان لآخر لذا فان لامركزية توفير الخدمات هي ضمان الاستجابة الفعالة.
ب‌. تحقيق الكفاءة: من حيث القدرة للحكومات المحلية على التعامل مع المجتمع المحلي أو المنظمات المطلوبة بقدر اكبر سهولة ليسمح بخفض تكلفة الخدمات المقدمة بقدر معين.
ت‌. التسلسل الإداري: بمعنى أن تكون المؤسسات اللامركزية من حيث المبدأ أكثر ارتباطا مع أفرعها بحيث يتوفر لديهم قدرة اكبر للوصول إلى موردي الخدمات وتقديمها على المستوى الأدنى مقارنة بالمستوى الوطني أو المركزي.
ث‌. التنسيق: بين الجهات إذ تتسم العديد من الخدمات المحلية باعتمادها المتبادل على فيما بينها، وهذا التنسيق يؤدي للوصول إلى خفض تكاليف الخدمات المقدمة عند العمل في منطقة صغيرة أو محلية.

إن التنظيم الادارى يتأثر بما يحدث لوظائف الدوله من تغيرات لأنه يستهدف وضع السياسات الكلية للدولة موضع التنفيذ فيكون من الطبيعي أن يصاحب تلك التغيرات في الأهداف والوظائف تغيرات مماثلة في نظم الحكم وأساليب الأدارة. وهكذا اتجهت معظم المحليات للامركزيه نظام للحكم ييسر لها التوسع في توزيع الاختصاصات والصلاحيات والبناء التنظيمي بما يمكنها من تحقيق أهدافها الجديدة من الاستجابة لاحتياجات مناطقها الاداريه ومن ثم يمكن النظر للادارة المحلية بصفة عامة على انها الوسيلة الحاسمة لرفع كفاءة البناء التنظيمى خاصة عندما يواجه مجالات كبر حجم العمل وتعقيداته المختلفة.
1 ـ 2: آليات اتساق الفعل التنموي في اللامركزية الادارية ...
إن تطبيق الإدارة المحلية بفاعلية في مجال التخطيط والتنمية المكانية، يعمل على تطويع برامج التنمية بسهولة إزاء حاجات السكان المحليين ومتطلباتهم، نظراً لأنها تسمح بمشاركة سكان الوحدات الإدارية المختلفة في عملية إعداد وتنفيذ خطط التنمية لمناطقهم، كما أنها توفر دعماً ضرورياً لحشد الطاقات وتعبئة الموارد، وهذا يهيئ فرص النجاح لخطط التنمية الوطنية في تحقيق أهدافها بشكل متوازن يضمن توفير حياة ملائمة لجميع السكان في جميع المناطق داخل الدولة، ويسهم هذا النجاح في تحقيق التوازن المكاني وتقليل الفوارق الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على توزيع سلطة صنع القرار بين هيئات التخطيط المركزية وهيئات التخطيط المحلية، وذلك على اعتبار أن توزيع الاستثمارات والموارد ورصدها في مجتمع ما له علاقة وثيقة بتوزيع سلطة صنع القرار فيه.
ان للإدارة المحلية أثرا أساسياً من خلال الأسلوب المتبع في تفويض بعض الصلاحيات لها، و لن يكون مجدياً الا من خلال اللامركزية الشاملة في المجالات التشريعية والإدارية والمالية الخاصة بهاولضمان حدوث ذلك فإن الأمر يتطلب( الطويل، 2008،ص285):
1. أن تكون المهام التشريعية والتنفيذية في المجالات الخاصة بالإدارة المحلية كافة محددة في دستور الدولة وغير خاضعة لتحكم الإدارة المركزية.
2. تفويض الصلاحيات الكاملة وتوفير المصادر المادية والفنية لتمكين الإدارة المحلية من تحمل مسؤولياتها.
3. تركيز مفهوم المشاركة في اتخاذ القرارات بين الإدارة المحلية والجهات المركزية، وتحديد الأدوار بوضوح عند الاضطرار لقيام الإدارة المركزية ببعض المهام التي تقع تحت مسؤولية الإدارة المحلية نتيجة لمتطلبات فنية لا تملكها الإدارة المحلية أو لأن التنفيذ المركزي لأسباب اقتصادية سيؤدي إلى تنفيذ المشاريع بتكاليف أقل.
4. أهمية تحديد مهمة الإدارة المحلية مخططا ومنسقا لتنفيذ المهام الموكلة لها، والاعتماد على القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني غير الربحية لتنفيذ المشاريع والخدمات.
5. إن اللامركزية لا تعني عدم تحمل الإدارة المحلية المسؤولية الإدارية عن نتائج أعمالها أمام الإدارة المركزية من ناحية وأمام المواطنين في منطقتها من ناحية أخرى.
في مجال إدارة الشؤون المحلية فإن اللامركزية تعد أسلوباً معيناً من التنظيم يعمل على تحويل السلطات والصلاحيات الخاصة بإدارة شؤون المناطق والمحليات إلى جهات محلية وفقاً لنصوص قانونية بحيث تكون هذه الجهات المحلية مسؤولة عن أعمالها وعن ممارسة السلطات الممنوحة لها مسؤولية كاملة أمام الجهات العليا أو الإدارة المركزية بعدها منظمات كاملة الأهلية .
فاللامركزية في مجال الإدارة المحلية تعني " النقل الكلي لبعض الاختصاصات والسلطات " . والبلديات أو هيئات الإدارة المحلية تعد نوعاً من " اللامركزية الإدارية الإقليمية " وذلك لأنها منظمات أو جهات " نقلت إليها اختصاصات ومسؤوليات تتحملها بموجب قوانين خاصة ، وهي مستقلة إدارياً في مواجهة السلطة المركزية وتعد مسؤولة قانوناً لو خالفت هذه القوانين أمام السلطات القضائية(عماري ،2001).
للامركزية اثر فاعل في تحقيق الكفاءة والفاعلية الإدارية، ففاعلية الإدارة تركز على قدرة الإدارات المحلية والمكانية في تحقيق أهدافها بما يخدم التوجهات التنموية لتلك المحليات، والكفاءة تهتم بالنفقات أي بمدى قدرة هذه الإدارات على تحقيق الأهداف بتكاليف معقولة أو بأقل التكاليف والأخذ بعين الاعتبار المحافظة على مستوى معين من الجودة .
1 ـ 3: آليات الفعل التنموي بين المحليات والادارة المركزية ...
ظهرت العديد من القضايا والرؤى الجديدة المتعلقة بتنمية وإدارة المحليات من خلال التأكيد على أهمية آثر الحكومات المحلية بالتخطيط والإدارة، بتأثير مباشر في ذلك منها قضية الحكم المحلي وظهور الاتجاه الجديد للتخطيط الموجه للاداء(الشاهد، 1999،ص23).
ان حكم المحليات يعد احد القضايا الرئيسة التي شهدها العقد الماضي، فمصطلح الحكم يتسع معناه لشمولية اكثر ولا يشير الى العلاقة بين الحكومة ومؤسسات الدولة حسب بل بين الحكومة والجماعات المحلية والاجتماعية، ومن ثم فانه يشمل القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمحلية ويتطرق الى علاقاتها المتشابكة.
اذ تدخل بعض المفاهيم أساسا في عملية التنظيم المحلي، إذ بدأت السلطة المركزية بالتنازل عن أجزاء من اختصاصاتها إلى مجالس بلدية منتخبة من أبناء كل محلية فيما يختص بالإشراف على المرافق أو الخدمات المحلية.
إن الأخذ بمبدأ الإدارات المحلية يساعد على توفير الخدمات الأساسية بطريقة سهلة وعادلة، والنهوض بأقاليم الدولة المختلفة من خلال مشاركة أبناء كل محلية في إدارة شؤونهم المحلية وفي تسيير المصالح التي تتصل بهم اتصالا مباشرا. ويحدث أحيانا خلط بين مفهوم الإدارة المحلية وغيرها من الأنظمة الإدارية الأخرى المرتبطة بالمجتمع المحلي(Habitat, an Urbanizing World, Global Report on Human Settlement,Chapter5 ,1996, )، ويوضح الجدول رقم (1) مقارنة أنظمة الإدارة : المركزية ـ الإدارة المحلية ـ الحكم المحلي الفيدرالية ، ويتضح فيه أهم خصائص الإدارة المحلية.

جدول رقم ( 1 )مقارنة بين الأنظمة الإدارية المرتبطة بالمجتمع المحلي.
وجه المقارنة
أنظمة الإدارة
المركزية
الإدارة المحلية
(اللامركزية)
الحكم المحلي
(الفدرالية)
طبيعة الدولة
يمكن أن توجد في أي دولة
توجد في الدول البسيطة
توجد في الدول المركبة الفيدرالية والاتحادية
خصائص البنية المكانية
لا تقتصر على محليات ومناطق معينة
تختص بمحليات ومحافظات أو مدن محددة
تختص بمناطق و محليات ذات خصائص سكانية واقتصادية مميزة
استمداد الصلاحيات
الصلاحيات مستمدة بموجب قرارا إداري
الصلاحيات مستمدة بموجب التشريع
الصلاحيات مستمدة بموجب الدستور
المجالس المحلية
لا تتضمن مجالس محلية منتخبة
تتضمن مجالس محلية منتخبة
ذات صلاحيات واسعة
تتضمن مجالس محلية منتخبة
ذات صلاحيات كاملة
الطبيعة الإدارية
إدارية فنية فقط
صورة محدودة من الحكم المحلي
تشمل الإدارة المحلية بالإضافة إلى الحكم المحلي الكامل
الاستقلالية المحلية
غير مستقلة محليا
( ارتباط مركزي)
الاستقلال المرن للأجهزة الإدارية و التنفيذية
استقلال شبه كامل قضائي/ تشريعي/ تنفيذي
المصدر: السيد،2005،ص162. بتصرف
يذهب البحث بان للادارة المحلية خاصتين الاولى تمتعها بصلاحيات تشريعية وتنفيذية وقضائية وتكون ذات شخصية اعتبارية أي أن تكون الصلاحيات مستمدة من أسس دستورية للدولة. والثانية: تتمتع أجهزة الادارة المحلية بسلطات تخطيطية وتنفيذية واسعة ذات أبعاد شمولية بدءاً باعداد المخططات التنموية وتنفيذها وانتهاء بإدارة الشؤون المحلية من موارد وخدمات محلية.
ان الإدارة المحلية إذا ما تطورت قواعدها التنظيمية فإنما هي خطوة نحو وجود حكم محلي اعتماداً على الظروف المتاحة والإمكانات المالية والاجتماعية والسياسية والبيئية والسكنية. أن وجود وحدات تنظيمية تقع دون مستوى الحكومة الوطنية أو المركزية في الدولة الواحدة أو دون مستوى الحكومة القومية أو حكومة الولايات في الدول الاتحادية أو الفدرالية هي ما يمكن أن يطلق عليه حكم محلي إذا كانت الوحدات ذات شخصيات اعتبارية تتمتع بصلاحيات سياسية في إدارة شؤون المنطقة الجغرافية التي تديرها. وهي في الوقت نفسه ما يمكن أن يطلق عليه إدارات محلية في غياب الحكم المحلي ذي السلطة المستقلة. وما بين هذين المستويين تقع أنواع شتى من التداخلات التي تحمل عناصر أكثر لأحدهما.
إن نظام الإدارة المحلية سواء أكان نتاج تطور تدريجي وطبيعي للمجتمع أو كان نظاماً جديداً مستحدثاً، لا يمكن أن يؤدي وظائفه مستقلاً عن نظام الحكم المركزي أو منفصلاً عن المجتمع القومي الذي يحوي المجتمعات المحلية كافة، وتستلزم النظرة الموضوعية الاعتراف بنطاق متسع من التأثيرات تخضع لها نظم الإدارة المحلية بقدر أكبر من أن يستوعبه مفهوم تلك النظم، فهناك متغيرات معقدة وكبيرة تتحكم في أوضاع الحكم أو الإدارة المحلية تجعل من هذه الخصائص مسلمات أولية مثل :
1. العوامل الجغرافية والطبيعية ومدى تأثيرها على تكوين الوحدات المحلية.
2. العوامل التاريخية من تراث اجتماعي وإداري.
3. العوامل الاقتصادية كالثروات والإمكانات البشرية ووسائل العمل والاتصالات ونوع النظام الاقتصادي المتبع.
4. العوامل الاجتماعية كحجم وطبيعة التركيب والتوزيع السكاني داخل المحليات.
5. العوامل الســياسية مثل :
أ. نوع النظام السياسي الحاكم.
ب. مدى المشاركة السياسية والإدارية والاقتصادية التي يسمح بها النظام.
ج. البرنامج أو الفكر السياسي ـ الإنمائي للحكم.

2. المفهوم الستراتيجي لتحديد الأدوار بين الإدارة المركزية والمحلية:
تتطلب التوجهات الجديدة وقفة استراتيجية جادة تحدد العلاقة بين الإدارة المركزية وبين الإدارة المحلية عن طريق تأكيد وتعزيز مبدأ اللامركزية للإسراع بإيجاد سياسات تنموية واستراتيجية تتناسب والظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وهذا ما أكده الاتحاد الدولي للإدارة المحلية في إحدى سياساته بأن: "هناك اتجاه عام تجاه اللامركزية والديموقراطية على المستوى العالمي. فالحكومات الوطنية والمنظمات الدولية من جهة، والحكومات المحلية ومواطنيها من جهة أخرى يكونون قوة مهمة تسعى الآن أكثر من أي وقت مضى لإيجاد نظام حكم ديمقراطي، وهذه الجهود نتجت عن تبني سياسات وتطبيقات في العديد من الدول تجاه نقل الكثير من الصلاحيات من الحكومة المركزية إلى المحلية وبناء قدرات الإدارة المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص للقيام بهذه المهمة (الطويل،2008،ص286).
ان تحديد السلطات والمسؤوليات سيجعل من العلاقة المتداخلة بين مختلف مستويات الحكومة: القضاء و المحافظة والحكومة المركزية واضحة وسيعزز فكرة ارساء الوحدة في نظام الحكم اللامركزي، في اطار من العمل الديمقراطي المتمثل بالهيئات المشكلة لهذا الغرض وبالتوافق مع المستويات ذات العلاقة.
ان المبادى الاساسية التي يقوم عليها تقسيم التخطيط الى مستويات ثلاثة[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] تشابه الى حد كبير تلك التي تقوم عليها المنهجية اللامركزية عند تقسيم الحكومة الى مستويات مستقلة فيما بينها ( الحكومة المركزية، الاقاليم ، المحافظات و البلديات والادارت المحلية) ولكنها مترابطة في علاقات تبادلية بين مستويات الحكومة القائمة ، وتتجلى هذه العلاقة من خلال تجزئة كل مستوى الى مركبات اساسية اعتمادا على تتابع العملية التخطيطية ضمن مراحلها المتشابهة لمختلف مستويات العملية التنموية( الكناني،2006،ص131-132 بتصرف). مخطط رقم (1).

مخطط ( 1 ): آليات الفعل التنموي بين الادارات المحلية والمركز

المستوى المركزي

الحكومة المركزية

مجلس النواب

صياغة السياسات التخطيطية على المستوى الوطني.
تخطيط البرامج الوطنية والمشاريع الكبرى.
التنسيق التخطيطي بين المحليات

المستوى الاقليمي

اقاليم ـ محافظات

مجالس الاقاليم
مجالس المحافظات

التحليل والتنبؤ و استخراج المؤشرات التنموية.
تطوير الاستراتيجيات التنموية الاقليمية
مشاريع وبرامج تنموية محلية
التنسيق التخطيطي بين المحافظات والوحدات المحلية
اعداد المخططات الهيكلية


المستوى المحلي

الاقضيه والنواحي

المجالس المحلية او البلدية

اعداد المخططات الاساسية للمدن
تطوير الاقضية والنواحي وتوابعها
تخطيط وتنفيذ البرامج والمشاريع المحلية
التنسيق التخطيطي بين الاقضية والنواحي

توزيع المسئوليات

الهيئات الديمقراطية

الهيئات الحكومية

المستوى التخطيطي

[IMG]file:///D:/DOCUME~1/DR30AC~1.MUS/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image005.gif[/IMG][IMG]file:///D:/DOCUME~1/DR30AC~1.MUS/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image006.gif[/IMG]
المصدر: الكناني،2006،ص131-132 بتصرف
















ان بروز الادارة المحلية ذات التفكير والتخطيط الإنمائي اوجد قضية العلاقة بينها وبين التنمية. وهي قضية ذات محورين:
الأول : يتعلق بمفاهيم التنمية وإمكانية تطور الأجهزة المحلية من منطلق محلي ضمن الإمكانات الاقتصادية والبشرية المحلية ، ويتوقف تحقيق الأهداف التنموية فيها على:
1. قدرة الإدارة المحلية على رسم الخطط وتنفيذها .
2. التعامل مع التداخل الاختصاصي بين السلطة المركزية والسلطة الإقليمية أو المحلية.
والثاني : وهو الأكثر تعقيداً يتعلق بالكيفية التنظيمية لاستفادة المحليات من الخطط الوطنية الإنمائية، وفيها تكون خطط التنمية المحلية جزءاً من الخطة الوطنية الشاملة بما في ذلك الموارد المحلية. حيث تصبح عنصراً خاضعاً للبرامج الوطنية وغير خاضعة للقرارات المحلية. وهنا ترد مشكلة تنظيمية حول أسلوب إدارة التنمية على المستوى المحلي. وقد تتطلب العملية وجود إدارات تنمية إقليمية أو محلية تمارس تنفيذ مهماتها بتفويض من السلطات المركزية. وفي صور أخرى تكون مسؤولية التنمية مركزية مباشرة بالنسبة لأنواع معينة من المشروعات. أو مسؤولية فروع للأجهزة المركزية لا تتبع التقسيم المحلي بحيث لا تخضع للسلطات المحلية بشكل مباشر ويتوقف مدى فعالية التنمية المحلية في هذا الإطار على و جود تنسيق فاعل بين النشاطات المحلية والمركزية.مخطط رقم (2).

مخطط (2): يوضح آليات التفاعل بين المركز والمحليات والمجتمع في تحقيق التنمية
الدولة ( المركز )

المحلية ( اللامركزية )

تشريع / دستور

اعطاء كيان قانوني

اقاليم ( محليات )

ارض / مرافق / بنية ارتكازية

سياسات مالية

استثمار – منح - مساعدات

اتفاقيات دولية

تدريب – مساعدة فنية خدمات اجتماعية

هيكل تنظيمي

تنظيم داخلي للمحليات

اساليب التمويل

مشاركة المجتمع

جهود ذاتية

موارد ذاتية

ايدي عاملة
مشاركة

تنمية
اجتماعية واقتصادية













ان البـناء التنظيمي والعـلاقات الرأسيـة والافقية بين المستويات ( المركزية ، والاقاليم ، والمحلية ) محورا رئيسا في إنفاذ السياسات الكلية التى تنتهجها الدولة فى التنمية، ويعد الربط بين هذه العلاقات والممارسات الفعلية هو المقياس لمدى كفاءة مستويات الحكم فى الايفاء بمتطلبات تلك المناطق، وتعد المحليات على وجه خاص هى احدى الميادين المهمة لهذه الممارسات.
ان ابراز أهمية التخطيط المكاني مقارنة بالتخطيط القطاعي، يعتبر وسيلة ناجعة يتم من خلالها تحويل الأهداف القطاعية إلى إطار عام لاستراتيجية تنمية محلية تسمح بتحقيق المشاركة الشعبية، وتضمن الترابط والانسجام والتكامل بين الهيئات والمؤسسات المعنية بإعداد وتنفيذ خطط التنمية. لذلك فإن هيئات التخطيط الرسمية يجب أن تمتلك السلطة والكفاءة الإدارية العالية التي تمكنها من القيام بواجبها على أكمل وجه، ولتحقيق ذلك فإنه لا بد من التركيز على تطبيق استراتيجية إدارية تمكن من ربط المفاهيم التخطيطية بالكفاءة والقدرة الإدارية لهيئات ومؤسسات التنمية. علماً بأن أهمية الإدارة اللامركزية في عملية التخطيط التنموي، يمكن إبرازها من خلال الجوانب التي يجب تحديدها بدقة قبل البدء بعملية إعداد وتنفيذ خطط التنمية، وهذه الجوانب هي : نوع المحلية، نوع التخطيط التنموي (شامل أم قطاعي)، التغطية المكانية ( المساحة الجغرافية) ، وأخيراً وظائف هيئات التخطيط المكاني وصلاحياتها في ظل الإدارة اللامركزية المطبقة.

3. آليات تفعيل الادارة المحلية :
ان الشراكة ما بين القطاع العام – والقطاع الخاص تنطوي على إمكانيات للمساهمة بتحفيز أنشطة الأسواق لتكوين النمو وفرص العمالة على نطاق أوسع. و هو ما يتعلق بتنمية البنى التحتية حيث يتم تعزيز الموارد العامة بالموارد الخاصة، لزيادة توفير الأراضي المزودة بالخدمات. من خلال استخدام مزيج من الحوافز الضرائبية والحوافز الأخرى لتشجيع القطاع الخاص على تخصيص جزء من الأراضي المزودة بالخدمات لإقامة المرافق العامة كاستثمارات .
إن عملية التتنمية المحلية في ظل اللامركزية الإدارية يجب أن تعني تفعيل المشاركة الشعبية وأثر المجموعات المستهدفة في عمليات إعداد وتنفيذ خطط التنمية، وهذا ما يعرف بأسلوب التخطيط من أسفل ( التخطيط بالمكان وليس تخطيط للمكان كما هو الحال في أسلوب التخطيط من أعلى، ويمكن ملاحظة الفرق بين هذين الأسلوبين من أساليب التخطيط التي هي انعكاس لنوع نظام الإدارة المطبق، من خلال ما يمتاز به أسلوب التخطيط في ظل اللامركزية أو التخطيط من أسفل عن أسلوب التخطيط من أعلى، فالتخطيط من أسفل يعمل على تحقيق مبدأ رئيس من مبادئ التنمية الناجحة في تعزيز احترام الذات والحرية أيضاً، ولكن ليس بمفهومها السياسي فقط، وإنما بمفهومها الإنساني الشامل الذي يسمح ويعظم من قدرة الإنسان على الاختيـار. هذه العناصر تتطلب نظاما اداريا من اللامركزية والحكم المحلي يؤمن ويعمل على توزيع القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية على نطاق واسع وحقيقي في المجتمع، وذلك بالمشاركة الجماهيرية الفاعلة، ومن خلال خطط وبرامج تنموية هدفها رفع كفاءة الاداء للقطاعات التنموية كافة واشراكها الكامل في التنمية الوطنية الشاملة.
أن وضع الاستراتيجيات والترتيبات المؤسسية المتعلقة بالمحليات يجب ان يكونمتناسقا مع الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية القائمة، فنماذج الترتيبات المؤسسية التي تكون ناجحة وملائمة لحيز مكاني قد لا تنطبق على حيز آخر وليس هناك أُنموذج عام لإدارة المحليات، ولذلك فانه كثيرا ما تواجه المحليات الحاجة إلى الانفتاح والتعديل باستمرار للطرق التي تتبعها بإدارة التنمية وذلك من اجل مسايرة القيود والقدرات المتغيرة، فالإدارة المحليةهي عملية تتضمن المسؤولية عن التخطيط لمجموعة من النشاطات والتنظيم الفعال لتحقيق أهداف معينة وتشتمل المسؤولية على اتخاذ القرارات والتوجيه والإشراف والتنسيق على القائمين بالنشاطات والمهام، و القيام بالتنسيق الحيوي للموارد لإنجاز الأهداف المقصودة، ولا بد ان تكون شاملة لكل عناصر التنمية ولا ترتكز على بعض العناصر و تتجاهل بعضها الآخر، والنظام الواقعي لها بحيث تحتوي على القرارات الفردية التي تحتاج إلى التنسيق والتجميع. مع إعادة التأكيد على أهمية بناء المؤسسات المحلية من اجل التنمية.

4. آليات تقييم إعداد وتنفيذ المشاريع التنموية:
ان عملية اعداد منهج لتقييم اعداد وتنفيذ المشاريع الاستثمارية، يعد من الضرورات الحتمية في تحقيق التنمية فيها، اذ تحتاج مشروعات التنمية إلى مخططات شاملة تستوعب دراسات التنمية المكانية للأنشطة المتداخلة كافة مع هذا المجال لكل ما يؤثر فى المجتمع ويغير فيه، وذلك للتعرف على الأسباب الرئيسة وراء استدامة أو تعثر مشروعات التنمية.
إن تعظيم مفهوم التنمية يمكن من خلال التحسين والتطوير المستمر لخططهافي أثناء التطبيق وعدم الإكتفاء بتحقيق الخطط المستهدفة التي تم وضعها منذ البداية، بصرف النظر عن المتغيرات التى قد تطرأ في أثناء التنفيذ والمعايشة لخطط ومشروعات التنمية، مع امكانية تطبيق منهج بإعداد المشروعات من خلال دراسة البدائل وترتيب الأولويات وإعداد تخطيط زمنى وتمويلى. وبعد تطبيق تلك الخطط والبرامج يتم القيام بأعمال القياس للإنجاز الفعلى، هذا بخلاف تحديث الخطط والبيانات ومقارنة القيم الفعلية بتلك الدراسية المستهدفة، وتحليل الموقف من خلال البيانات كافة التي تم رصدها للتعرف على أسباب الإختلاف - إن وجدت - وإتخاذ الإجراءات التصحيحية كافة، ثم تطبيق ومتابعة هذه الإجراءات للتحقق من جدواها. (محمد صلاح، 2008،ص4).مخطط( 3)

مخطط (3 :يوضح المنهج أسلوب التحكم والمتابعة لخطط التنمية





دراسة البدائل وترتيب الأولويات

[IMG]file:///D:/DOCUME~1/DR30AC~1.MUS/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image013.gif[/IMG]
Estimate

التخطيط الزمنى والتمويلى للمشروعات

Planning




Implinentation
& Measurment


تطبيق خطط التنمية
وقياس موقف الإنجاز الفعلى


هل هناك إختلاف بين الفعلى والمستهدف

لا يوجد إختلاف بين الفعلى والمستهدف

[IMG]file:///D:/DOCUME~1/DR30AC~1.MUS/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image028.gif[/IMG]







نعم يوجد إختلاف

Updating


تحديث الخطط والبيانات ومقارنة القيم الفعلية بتلك الدراسية المستهدفة




Analysis


تحليل أسباب الإختلاف




إتخاذ الإجراءات التصحيحية


Corrective Action



.المصدر (محمد صلاح، 2008،ص13).






اما د. فهيمة الشاهد فتذهب الى تحديد اربع مراحل في اعداد وتنفيذ المشاريع التنموية ( الشاهد ،1999، ص79):
· المرحلة الاولى: تحديد الاهداف صياغة الحلول ( اسباب تنفيذ المشروع، الجهة المقترحة للمشروع، صياغة الحلول واسلوب تنفيذها).
· المرحلة الثانية: آلية التنفيذ ( استخدام علاقات الشراكة، منهجية الشراكة، التكامل والمرونة).
  • المرحلة الثالثة : معوقات التنفيذ ( الحكومية ـ الافراد ـ عدم التنسيق ).
  • المرحلة الرابعة: النتائج او التاثير ( مباشرة وغير مباشرة ـ التكييف واعادة التطبيق ). مخطط(4)

مخطط (4): يبن مراحل اعداد وتنفيذ المشاريع التنموية بالمحليات






المسبب للمشروع

جهة المقترحة للمشروع

صياغة الحلول وسلوب تنفيذها

المرحلة الاولى
تحديد الاهداف
صياغة الحلول



التنفيذ

معوقات

المرحلة الثالثة معوقات التنفيذ

المرحلة الثانية آلية التنفيذ

استخدام علاقات الشراكة

منهجية للمشاركة

التكامل والمرونة



النتائج

مباشرة

غير مباشرة

تكيف المشروع وإمكانية إعادة التطبيق بحيز مكاني أخر

المرحلة الرابعة النتائج او التاثير

تحديد المجال الجغرافي

تحديد الاطار الزمني

من خلال مؤسسات حكومية

من خلال المجتمع

عدم التنسيق بين الشركاء


























المصدر: إعداد الباحث عن الشاهد، 1999، ص79


إن عملية إعداد المشاريع التنموية قد تختلف اعتمادا على عدد من العوامل التي تتباين فيما بينها، ولكنها لابد من وجود حيز مكاني يحتويها، هذه الحقيقة المطلقة هي التي تعطي المشاريع التنموية الخاصية المكانية، فبدون تحديد الحيز المكاني أو المجال الجغرافي لا يمكن أن تكون هناك تنمية، فان قلنا تنمية الإنسان فلا بد من وجود حيز يحتويه ليمارس نشاطه بصورة وأخرى، وان قلنا تنمية اقتصادية فلا بد أن يكون لها حيز يحتوي النشاط الاقتصادي سواء كان صناعيا أم زراعيا أو خدميا، ومن ثم فانه ينعكس على ماهية المسبب للمشاريع التنموية نفسها هذا من جهة ، ومن جهة أخرى إن المشاريع التنموية تمر بمراحل عدة قبل الانجاز وظهور النتائج المباشرة منها أو غير المباشرة.
إن المشاريع التنموية تظهر لها عدد من المشكلات خلال التنفيذ وهي تعتمد بذاتها على الجهة المخططة للمشروع من جهة ومن جهة أخرى على الجهة المنفذة له، وقد يكون هناك أكثر من شريك في إعداد المخططات التنموية أو أكثر من مشارك بعملية التنفيذ ومن ثم فان عدم التنسيق بين هؤلاء يظهر أثره السلبي على تنفيذ المشروع، أو ربما أن حجم المشروع قد لا يتلاءم مع حجم المكانية أو حجم المجتمع المستهدف بالتنمية.
إن التنمية المرنة القادرة على التعامل مع المتغيرات يمكن معها تلافى البرامج غير القادرة على الاستمرارية، حيث يتم البدء بإعداد الخطط وتحديد المتطلبات اعتمادا على قواعد البيانات ، ثم التشغيل واتخاذ الإجراءات التصحيحية، وتقييم الأوضاع القائمة بصورة دورية.

5. الآلية التقييمية لاعداد وتنفيذ المشاريع التنموية :
ان تحديد بنية الادارة من جهة و فاعلية الاداء من جهة اخرى يتم من خلال مرحلتين، تكون المرحلة الاولى شاملة على الادارة المكانية وبنيتها و اطار الاداء، فيما تتضمن المرحلة الثانية الاداء الفعال المحتوي لتقييم التنفيذ وفعالية الادارة المكانية ، ويتمثل الهدف المقصود من هذه المنظومة بـ: ( مصباح، 1993،ص 58).
· بناء المنظومة الادارية ( مخطط التنمية المكانية، وحدة الادارة المكانية ، السياق ، متابعة الاداء ).
· تقييم المكونات من خلال التعرف على المميزات والسلبيات واقتراح منهاج التقويم.
· متابعة الاداء والتنفيذ.

أ. اطار التنمية المكانية:
يتضمن اطار التنمية كل من مخطط التنمية المكانية ومحاور الادارة والمدى الزمني لها. ان خطط التنمية هي مفتاح نجاح الادارة المكانية، حيث إن مخرجاتها هي التي تحدد محاور الادارة المكانية والمدى الزمني المطلوب لتنفيذ المخططات التنموية المكانية، اعتمادا على تحديد القضية الاساسية للتنمية ضمن المكان، و التي تتطلب ايجاد حلول مناسبة ووضع السياسات المطلوبة وتحديد المحاور للعمل. لذا يعد التخطيط هو الاداة الإستراتيجية والأساسية للتنمية المكانية وادارتها، فبدون التخطيط لا يمكن الحديث عن التنمية، وبدون وجود حيز مكاني يحتويه يكون التخطيط مجرد نوايا واتجاهات.
ب. الإطار التخطيطي / المخططات التنموية المكانية:
لكي يكون مخطط التنمية اداة تسهم بوجود ادارة فعالة يجب ان يحقق النقاط الآتية:
1. تحقيق الاهداف المقصودة بالمخطط التنموي.
2. عدم وجود تناقض بين المخططات التنموية المكانية مع الاطر الاقليمية والوطنية.
3. شمولية المخططات التنموية وعدم تعارض مكوناته.
4. مرونة المخططات التنموية وقابليتها للتعديل لمواجهة معوقات التنفيذ وإمكانية تنفيذها مرحليا.
5. الأخذ بالاعتبار المحيط التخطيطي واحترام البيئة والجماعة.
ج. محاور الإدارة التنموية:
تتضمن مخرجات المخططات التنموية المكانية تحديد المناطق ذات الاولوية العاجلة للتنمية، والخطوط الرئيسة لبرامج العمل بها والمهام المطلوب تنفيذها. كما أن تحديد الحيز المكاني لمنطقة الدراسة والمجتمع المستهدف والمشكلة الرئيسة التي تواجه الفعل التنموي ومقومات التنمية بها، ومن هنا تتحدد محاور الادارة واهميتها النسبية، وفقا لمجموعة من خطط التنمية المتكاملة ذات الاولوية التنفيذية في:
1. برامج الاسكان: اعداد برامج الاسكان في توفير المسكن الملائم للفئات المستهدفة.
2. ادارة الاراضي: توظيف الامكانات والموارد المتاحة للاراضي في توفير البنية الاساسية.
3. التخطيط والتشغيل والصيانة للبنية الاساسية: تحديد مسؤولية الجهات الحكومية والمحلية والقطاع الخاص القائمة على توفير وتشغيل البنى الارتكازية.
4. المشاريع الاستثمارية التنموية: من المشاريع التنموية من حيث النوع والحجم، ووضع الاولويات.
5. المدى الزمني: الاطار الزمني المحدد لتنفيذ المخططات التنموية والمشروعات .مخطط (5)



مخطط (5): العلاقات البينية لإطار ا لتنمية المكانية.






خطط
التنمية

خطط التنمية

المناطق ذات الاولوية بالتنمية

الحيز المكاني

المجتمع المستهدف

تحديد المشكلة الرئيسية

تحديد المقومات

محاور الادارة

برامج الاسكان

ادارة الاراضي

تخطيط وتشغيل وصيانة البنية الاساسية

محاور الادارة

الاطار الزمني

قصير المدى

متوسط المدى

بعيد المدى

مشاريع تنموية













إن عملية التنمية المكانية ترتكز على عدد من العوامل تتداخل بذاتها مع محاور الإدارة من حيث تحديد الحيز المكاني وحجم المجتمع المستهدف بالتنمية، بمعنى آخر إن العلاقات البينية بين التنمية والإدارة المكانية تكون متداخلة فيما بينها يحتويهما الإطار الزمني المختلف الأبعاد اعتمادا على حجم الحيز المستهدف بالتنمية والمحور المراد تنميته.
د. وحدة ادارة التنمية المكانية.
ان الادارة المحلية هي الاطار التنفيذي الذي يتحمل مسؤولية تحقيق الاهداف التخطيطية، اذ ترتبط أهدافها بأهداف التنمية، وتتولى الإدارة المحلية مسؤولية التخطيط والتنظيم والقدرة على اتخاذ القرار والتنسيق والتوجيه والاشراف على تنفيذ المشاريع التنموية.
ان وجود الفجوة بين التخطيط والتنفيذ يعد من اهم المشكلات التي تواجه التنمية، وهذا يعود الى تعدد الجهات المعنية وطبيعة النظام الاقتصادي وقصور التمويل والتشريعات القانونية وغياب التنسيق مع اختلاف اساليب إدارة المكان ( من حيث امتلاك الأراضي أو توفير البنى الارتكازية و الضوابط البيئية وانظمة الضرائب ) مع ندرة الكوادر الفنية المتخصصة .( الشاهد ، 1999،ص119).
لذلك يسعى تقييم المشاريع التنموية الى توضيح مهام الجهات المسؤولة عن اعداد المخططات التنموية لكل من الحكومة المركزية والادارات المحلية، من خلال انشاء وحدة للادارة المكانية تكون مسؤولة عن اعداد المخططات التنموية وتنفيذها، بحيث يكون لها القدرة على اتخاذ القرارات والتنسيق المتكامل والتوجيه والإشراف على الفعاليات المشاركة، الحكومة المركزية والادارة المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
ويقترح لهذه الوحده ان تكون ضمن الهيكل التنظيمي بكل من المستوى المركزي والمحلي وكما يلي:
- الأول على المستوى المركزي : وتقوم في التنسيق بين خطط التنمية الوطنية والوزارات المختلفة والتنسيق مع الادارات المحلية.
- ثانيا على المستوى المحلي: ويكون لها القدرة على التخطيط والتنفيذ بحيث تكون :
أ‌. مرحلة التخطيط: انشاء وحدة ادارة محلية تقوم بمهام التخطيط .
ب‌. مرحلة التنفيذ: انشاء وحدة تتبع الجهاز القائم على تنفيذ المشاريع التنموية بالمحليات المطلوب تنميتها.

هـ. إطار الاداء.
إن الإدارة المكانية تتم باطار محتوى من عدة جوانب تتمثل بالسياق المالي والسياسي والتشريعي والتنظيمي والمؤسسي والتشاركي :
1. السياق المالي: ويقصد به مصادر التمويل والدعم المالي ( تمويل محلي، مساعدات خارجية ) ، وتعد أشكال مدخلات التمويل ( الذاتي والخارجي ) مسالة حيوية لانها تضم علاقات بمستويات التمويل التي يتم التعامل معها.( forbes.1991). مخطط رقم (6).




مخطط رقم (6): يوضح آليات الدعم و التنظيم المالي للمشاريع التنموية بالمحليات



التنظيم المالي للمشاريع الاستثمارية

التمويل

تمويل حكومي

استثمار القطاع الخاص

تمويل مشترك

تجميع ميزانيات السنوات المختلفة للخطط التنموية

تجميع مشاريع التنمية بالمحلية ضمن المخططات التنموية السابقة

المقارنة بين الميزانيات وما تم تنفيذه من مشاريع تنموية

تحديد المشاريع التي لم تشملها الميزانيات سابقا

تحديد المشاريع حسب الخطط التنموية

مشاريع على مستوى الاقليم او المحافظة

مشاريع على مستوى المناطق


خطط خمسية

اعتماد مالي

ميزانيات سنوية

ترتيب اولويات

تصنيف المشاريع قطاعيا

عقد ورشة عمل وتقديم المقترحات

وضع الميزانية متضمنة المشاريع التنموية

تقديم الميزانية للاعتماد





















إن المخططات التنموية المكانية تبدأ بمجموعة من الاستراتيجيات النوعية يضمها إطار تنموي شامل، وتتلخص هذه الاستراتيجيات في هيئة حزم من التوصيات لكل حيز مكاني، مع وضع برامج زمنية لتنفيذ هذه التوصيات تكون مجدولة على مستوى الخطط التنموية المحددة. وبعد أن يتم تحويل هذه التوصيات إلى مشروعاتبمعرفة الجهة المسؤولة عن التنفيذ يتم رفعها للحصول على الدعم المالي من ( وزارة المالية ) في حالة الميزانيات السنويةأو إلى وزارة التخطيط في حالة الخطط الخمسية ( لإقرارها ).
إن تنفيذ توصيات المخططات التنموية يتم من خلال جهود الإدارات المكانية من جهة والإدارات القطاعية داخلها من جهة أخرى في تنفيذها كل حسب اختصاصه، وحيث هناك ارتباط بين العديد من المشروعات التنموية. لذا يجب التنسيق بين القطاعات كافة من خلال مجموعة من الآليات المتداخلة التي تهدف إلى:
1. تقليل الفاقد في الإنفاق على إنشاء المشاريع التنموية الخدمية أو غيرها.
2. تعظيم العائد من إنشاء تلك المشاريع.

2. السياق السياسي: ويقصد به :
أ‌. المساندة السياسية: انه من الاهمية ان يحقق التخطيط الجدوى السياسية الاجتماعية، وذلك بهدف الوصول الى تنمية الاماكن ومجتمعاتها، حيث تتطلب المشروعات التنموية المساندة السياسية لتحقيقها.
ب‌. اللامركزية: وتعني توزيع المهام والسلطات وقد تكون لا مركزية سياسية أو اقتصادية أو إدارية أو ترتبط بتنظيم ادارة الحيز المكاني، وتعتمد اللامركزية الادارية على توزيع الاختصاصات بين الاجهزة الادارية المركزية و وحدات الادارة الاخرى. واللامركزية شرط مهم في صنع القرار وتحديد الاهداف التنموية وتسمح باعطاء فرصة للمحليات لحل مشكلاتها بكفاءة اكبر كما انها تسمح بمشاركة المجتمع بدفع عجلة التنمية.( مصباح، 1993).

إن التباين بالمصالح للجهات القطاعية وعدم التجانس بالبرامج التنفيذية، للإدراة السياسية يبرز بمنتهى الوضوح كمحرك أساسي للعملية التنسيقية بين الجهات، وتمثيله قوة ضغط لتحقيق استجابة باقي الأطراف لمتطلبات التنمية المكانية، حيث يعد المجلس المحلي المكان الذي يتم فيه تقييم أداء الجهات المسؤولة عن التنفيذ ومتابعتها بشكل دائم، كما يعد الوحدة التنسيقية الأهم بين الجهات المختلفة من جهة أخرى.
3. السياق القانوني : إن وجود الإطار التشريعي السليم امر حيوي للإدارة المكانية إذ تتطلب المشروعات التنموية وجود اساس قانوني لها من حيث التخطيط والتنفيذ والعمل، و لابد ان تكون التشريعات مناسبة للاوضاع المكانية.
4. السياق التنظيمي : ويقصد به:
أ‌. توزيع المهام: من المهم توزيع المهام وتحديدها بوضوح وبالتفصيل بين القائمين على التخطيط وتنفيذ المشاريع بمراحله المختلفة سواء المركزية والمحلية والقطاع الخاص، اعتمادا على الامكانات المتاحة.
ب‌. التنسيق المتكامل والتعاون: من المهم وجود سلطة صنع القرار بالادارة المعنية، تعمل على تنسيق العمل وتكامله بين الجهات المعنية من خلال خطة متكاملة وتمويل وتحديد نطاق العمل وادارة التشغيل والصيانة لمنطقة عمل المشروع.
ت‌. توجيه الاتصال: يقصد به وجود وسائل اتصال بين الجهات المعنية بالتخطيط والتنفيذ لتعظيم الاستفادة من امكانية ايجاد اطار مشترك. .( forbes.1991).

5. السياق المؤسسي ـ التنمية المؤسسية : تعنى بتنمية القدرات لإعداد الأطراف المختلفة كافة المشتركة بعمليات التخطيط والادارة المكانية ليؤدوا واجباتهم، وتمثل عملية بناء القدرة احد الركائز لعملية منح السلطة والتمكين فيما يختص بتخطيط وادارة المحليات(الشاهد، 1999،ص122).

6. السياق التشاركي: ويقصد به:
أ‌. المشاركة: هي دعوة لبعض الاطراف المعنية بالتنمية من الفاعلين والمستفيدين للقيام بمهام جزئية ومحددة بعملية صنع واتخاذ القرار وذلك بناء على مبادرة من الادارات المحلية او القطاع الخاص، والمشاركة تعكس مدى احتياج الطرف المبادر ( المكانية ) لباقي الاطراف لمختلف الجوانب ( وفيق، 1998).
ب‌. الشراكة: ان مفاهيم التنمية قد تحركت وشملت حقول السياسة والاجتماع وانظمة ادارة الدول، اضافة الى التطور الاقتصادي. ومع التطور الانساني تطور مفهوم التنمية ليشمل الحقول المعرفية والتطبيقية وجميع ابعاد حياة الانسان والمجتمع والدولة، ومن هنا يظهر جليا ان التنمية تتطلب نظاما اداريا كفوءا سواء اكان ذلك لشكل الدولة في نظامها السياسي والاجتماعي او للآليات النظامية لسير عمل مؤسساتها ومواقفها او في السياسات المعتمدة لاشراك الافراد والجماعات في العمليات التنموية الوطنية( الكناني ، 2006،ص108).
ان الشراكة بالمجال التنموي تعني تقاسم كل من الحكومة المركزية والمكانية لبعض السلطات مع عناصر اخرى من المجتمع لهم تساو من القوى النسبية بصنع واتخاذ القرار من دون المنافسة فيما بينهم، ويمكن تعريف الشركاء القائمين على تحقيق اهداف التنمية بـ: ( الشاهد، 1998)
1. الشركاء الرئيسيون: يتمثلون في الحكومة المركزية والسلطات المحلية والقطاع الخاص.
2. الشركاء الآخرون: يتمثلون في مراكز البحوث والجامعات والهيئات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.

5. آليات تفعيل الشراكة والمشاركة:
تتمثل الآلية بثلاث مراحل ، وتتكون كل مرحلة من عدة مراحل أخرى وتعد نهاية كل مرحلة هي بداية للمرحلة اللاحقة، ويمكن استخدام الآلية على أي مشروع تنموي لقياس مدى تطبيق مفهوم الشراكة به وما هي الايجابيات والسلبيات التي يحويها.
أ. طرح القضية:
تركز المرحلة الاولى على اهمية عرض القضية وتحديد الشركاء والاستراتيجيات وتشمل:
أ‌- المبادرة بعرض القضية والحوار ( الشاهد، 1998): يتولى طرف من الاطراف ( الحكومة المركزية او الادارات المحلية او القطاع الخاص او عناصر المجتمع ) مسؤولية عرض القضية التي نتج عنها تفاقم المشكلة او عدة مشكلات، ويختلف اسلوب عرض القضية تبعا للطرف القائم بالمبادرة وقدرته على الحوار والاقناع سعيا للحل وليس فرضه.
ب‌- اكساب الشرعية للقضية ( forbes.1991 ): بمعنى ان تكون القضية المعروضة داخل نطاق مسؤولية جهة ما او تكون مدعومة من المحركين الرئيسين لعملية التنمية.
ت‌- تحديد الشركاء( الشاهد، 1998): تتحاور كل من الحكومة المركزية والمحلية والقطاع الخاص بوصفهم شركاء رئيسين لتحديد الشركاء الاخرين الرئيسين والثانويين منهم، وذلك لإشراكهم بمرحلة صنع و اتخاذ القرار ومراحل العمل المختلفة بالمشروع.مخطط (7).
ث‌- اعلان الاستراتيجيات والخطط والمعلومات المتوفرة: من الجهة القائمة بمبادرة عرض القضية.
ج‌- اعلان اسلوب التمويل المقترح: من قبل الجهة القائمة.
ب. إجراء الحوار ا لتشاركي:
تركز المرحلة الثانية على اجراء الحوار التشاركي بين الاطراف المعنية كافة، اذ يجب على الطرف المبادر بعرض القضية البحث عن آليات لنشر وتبادل المعلومات المتعلقة بالقضية المعروضة بين الاطراف المعنية كافة، كمصدر للقوة التفاوضية لجميع الأطراف. ويتم الحوار التشاركي في هذه المرحلة من خلال ثلاث خطوات:
1. توزيع المهام وتشمل على( الشاهد،1991):
أ. التعرف على قدرات الشركاء: يتم التعرف على القدرات المالية والفنية لكل شريك وكذلك المعوقات المتوقع مواجهتها بمراحل العمل المختلفة.
ب. توزيع المهام التنفيذية: يتم تحديد و توزيع المهام التنفيذية بين الاطراف المشاركة.
ج. توزيع المهام التعبوية المساندة: وهي توزيع المهام لتنظيم العمل على السكان.


مخطط (7) : يوضح الجهات المسئولة عن التنمية المكانية وتحديد الشركاء ومهامهم



الجهة المسئولة عن التنفيذ

الجهات الحكومية

مجالس الاقاليم

المجالس المحلية

القطاع الخاص

تحديد الادوار

تنسيق وتنظيم الجهود

حل المشاكل

تعبئة جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية لتنفيذ ما يخصها من الخطط التنموية

تحديد ادوار الشركاء

تحويل الاستراتيجيات القطاعية لسياسات تنفيذية

عقد ورش عمل مع الجهات الحكومية

عقد اجتماعات مع القطاع الخاص والمواطنين

بلورة حزمة سياسات تنفيذية

تحديد الادوار بالقطاعات المختلفة في صورة مهام محددة

تعمل على




















إن تحديد مهام الشركاء في تنفيذ المشاريع التنموية ، والتأكيد على تلك المهام المتعلقة بكل منهم والخاصة بتحويل الاستراتيجيات القطاعية إلى سياسات تنفيذية لتنفيذ المخططات التنموية، وتعد هذه المرحلة هي التي تسبق إعداد الخطط القطاعية. والمقصود بتحويل الإستراتيجية إلى سياسة تنفيذية على مستوى القطاعات المختلفة، أن يتم تحويل مقترحات المخطط التنموي بالقطاع الواحد إلى مهام الجهات المختلفة التي يتم بها تحقيق تلك المقترحات والجهة المرشحة لتنفيذها سواء كانت حكومية أم محلية أم استثمارية بالقطاع الخاص .وأولوية وكيفية تمويلها. هذه الخطوة خاصة بالمقترحات و تشمل:
أ. اقتراح الاطر المؤسسية وممثلي الشركاء: يتم اقتراح اطر مؤسسية مؤقتة او شبه دائمية للشراكة خلال فترة المشروع تساعد على تسهيل وجود حلقة وصول بين الشركاء.
ب. دراسة التشريعات المنظمة للعمل: توجد تشريعات تنظم العلاقة بين الجهات المختلفة تساعد على تنفيذ مهام الاطراف كافة، ومن خلال الحوار التشاركي يتم تحديد اذا كان هناك ضرورة الى تعديل بعض القوانين او اصدار قوانين اخرى مكملة خلال فترة عمل المشروع.


3. اقرار الخطط وتشمل على:
أ. اقرار الاستراتيجيات والخطط. مخطط رقم (8).
ب. اقرار الخطة التنفيذية.
ج. اقرار المساهمات التمويلية.

مخطط (8): يوضح الاعداد الفني للمشاريع التنموية.


الاعداد الفني للخطط القطاعية والمخططات التفصيلية التنموية

خطط قطاعات مركزية

خطط لقطاعات محلية

مشاريع مقترحة اساسا من الجهة المركزية

مشاريع مقترحة من المخطط التنموي المحلي

اجراءات تنفيذية لا تحتاج مخططات تفصيلية

مشاريع بلدية لا تحتاج مخططات تفصيلية

مخططات تنموية

مشاريع تخص جهات مركزية ناتجة عن مخططات تفصيلية

مشاريع تخص القطاع الخاص والمستثمرين

مشاريع تخص الاجهزة البلدية

اعتماد المشروعات المكلفة بها كل جهة

















ان خطط التنمية تتضمن مشاريع استثمارية تختلف فيها الجهات المسؤولة عليها من حيث الاعداد والتنفيذ، اعتمادا على نوع تلك المخططات نفسها. بمعنى آخر، ان نوع المشاريع الاستثمارية وحجمها والجهة المكلفة بها يعتمد على مخرجات الخطط التنموية ونوعها والتراتب الهرمي لها.

ج. التنفيذ والمتابعة:
تتركز هذه المرحلة على التنفيذ ومتابعةظهور المشكلات ومعالجتها وذلك من خلال الحوار التشاركي بين الاطراف القائمة على التنفيذ كافة وكما يلي ( الشاهد، 1998):
1. التنفيذ: يلتزم كل شريك بتنفيذ المهام المتفق عليها بالمرحلة الثانية من الآلية.
2. ظهور المشكلات: يواجه القائمون على تنفيذ المشروع العديد من المشكلات المختلفة في أثناء فترة التنفيذ التي تتطلب الرجوع الى بعض المراحل واجراء بعض التعديلات بها.
3. متابعة التنفيذ ومعالجة المشكلات: من خلال الحوار المستمر بين الشركاء وتنفيذ المراحل الآتية بالمشروع.مخطط رقم(9).
مخطط (9): يوضح أليات تفعيل الشراكة والمشاركة




المبادرة بطرح القضية

اكساب الشرعية للمشروع

تحديد الشركاء

شركاء رئيسيون

شركاء ثانيون

اعلان الاستراتيجيات والمعلومات

المرحلة الاولى
طرح القضية وتحديد الشركاء

دعم وتبادل المعلومات

توزيع الادوار

توزيع الادوار التنفيذية

توزيع الادوار التعبوية

التعرف على قدرة الشركاء

الاقتراحات

دراسة التشريعات المنظمة للعمل

اقتراح الاطر المؤسسية

اقرار الخطة التنفيذية

اقرار الخطة التمويلية

التنفيذ

ظهور المشكلات

معالجة المشكلات ومتابعة التنفيذ من خلال الحوار التشاركي

المرحلة الثانية: الحوار التشاركي

المرحلة الثالثة
التنفيذ والمتابعة

اقرار الاستراتيجيات




























إن عملية التنفيذ تمر بتطورات مستمرة ( سلبية أو ايجابية)، وهذه التطورات بحاجة إلى الرصد الدائم، مع عمل التغذية الراجعة اللازمة لتطوير منهج التنفيذ منظومة متكاملة أو بعض أجزاء هذه المنظومة، وتتم هذه العملية على عدة مستويات تبدأ بالتقييم على مستوى القطاعات المختلفة مرورا بالتقييم على مستوى المشروعات منتهيا بالتقييم على مستوى الحيز المكاني، فضلا عن أن كفاءة أداء هذه المهمة تجعل متخذي القرار على علم دائم بمجريات الأمور وتطوراتها.
د. تقييم التنفيذ / فاعلية الأداء:
تبدأ هذه المرحلة من نهاية المرحلة الاولى وهي متعلقة بتقييم مراحل التنفيذ المخطط بمنطقة الدراسة، وهي تتكون من عنصرين اساسيين الاول تقييم التنفيذ من خلال خصائص تنمية المشروع وتنظيمه والثاني قياس فعالية الادارة المكانية، كما يتضح
تقييم التنفيذ .
يتم تقييم مراحل تنفيذ المشاريع التنموية من خلال التاكيد على خصائص المشروع من خلال التركيز والمدى الزمني والمقياس ، وتنظيم المشروع بمجالين هما المسؤولية والدعم، وذلك لقياس كفاءة الاداء من جانب المكانية.
أ . خصائص تنمية المشروع: وتتجمع بثلاثة محاور رئيسة ( forbes,1991 ):
1. التركيز: ويقصد به مدى وضوح الموضوعات التي تسعى اليها التنمية كي تكون شاملة، ولاسيما بالقضايا الرئيسة التي لها تاثير مباشر فيها.
2. المدى الزمني: وهو الاطار الزمني للخطط والمشروعات سواء على المدى القصير (التي تتطلب العمل الفوري ) او المدى البعيد ( التخطيط الذي يحتاج الى فترة زمنية نحو عشرين عاما )، ومن المنطقي ان يستهدف التقييم بالبداية القضايا ذات المدى القصير التي تستغرق عاما واحدا وينتج عنه التاييد وامكانية النجاح، ثم الخطط التي تتطلب توقيت زمني اطول ( خمس سنوات ) والتي ينتج عنها كسب الثقة، وبمجرد ان تتوافر الثقة بالنظام يمكن وضع الخطط ذات المدى الاطول تمهيدا لتقييمها.
3. المقياس: ويقصد به تحديد حجم الموارد المتوفر على المستوى المحلي التي تؤثر في نجاح الخطط من جهة، ومن جهة اخرى يقصد بها حجم الحيز المكاني والمجتمع المستهدف بالتنمية.
ب. تنظيم المشروع: ويتم تنظيم المشروع من خلال مجالين هما :
1. المسؤولية: هناك مجموعة مهمة من الخصائص ترتبط بالمسؤولية الملقاة على كاهل السلطات المحلية من اجل التنمية ومنها اللامركزية والحرية المسموح بها لصنع القرار محليا والتشجيع على الابتكار ودرجة التكامل بين المشاريع التنموية والبرامج وطريقة التحكم بالتمويل واوجه الصرف والمسؤولية تعمل بصورة مختلفة ومتباينة المستوى مع باقي العناصر، ويمكن التحكم من خلال المقياس وغيره من العناصر من اجل امكانية ادارة هذه المسؤولية.
2. الدعم: ويكون على شكل المعاونة الفنية والتدريب من جهة والدعم المالي من جهة اخرى.

ج. فعالية الإدارة المكانية للتنمية:
يعتمد قياس فعالية الادارة المكانية للتنمية على عدة عناصر متداخلة منها مدى قوة الحافز والامكانات البشرية والمادية والتمويل، التي يمكن تحديدها بــ:
1. الجهد: ويقصد به الحافز على النجاح ويدعمه النجاح المبكر واللامركزية والابتكار والتكامل المالي واطار خطة العمل وتوجيه العملية التنموية والتشارك.
2. الكفاءة: ويقصد بها بتحديد المفاهيم والمهارات والمعرفة، والتركيز على القضية التنموية ودعمها بالمشاريع الاساسية.
3. الموارد: وتعني تحديد الموارد البشرية من مجموعة العمل والموارد المالية والوسائل القانونية والموارد الارضية .
4. القيود: وتعني قلة المهارات والفساد والتخمين ( العمل بدون خطة ).


7. مصفوفة الجهات المسؤولة عن اعداد وتنفيذ المشاريع الاستثمارية.
يقدم البحث هنا منهجا كميا للجهات المسؤولة عن اعداد وتنفيذ المشاريع الاستثمارية ، وهي تحلل العلاقات الأفقية والعمودية وتحديد المهام المسؤولة عن إعداد المشاريع التنموية وتنفيذها.
إن المحور العمودي من المصفوفة يمثل الجهات المعنية بإعداد وتنفيذ ومتابعة المشاريع التنموية وهي تختلف ما بين الحكومة المركزية والمحليات والقطاع الخاص والهيئات والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع الخاص ومراكز البحوث، وهي تنقسم إلى قسمين يمثل الأول مصفوفة الشركاء فيما يمثل القسم الثاني المشاركين.
فيما يمثل المحور الأفقي من المصفوفة مهام الشركاء والمشاركين وتنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة تنقسم بنفسها إلى أقسام فرعية تختلف فيما بينها مما تعطي صورة واضحة و تفصيلية لإمكانية التقييم.
إن الجزء الأول الأفقي من المصفوفة والمعني بعرض المبادرة وتحديد الشركاء ينقسم إلى ستة أقسام فرعية تفصيلية تمكن من تحديد أثر المحليات بعملية التنمية أكثر تفصيلا ووضوحا، فيما يمثل القسم الثاني بالحوار التشاركي الذي ينقسم إلى فرعين ثانويين احدهما يتعلق بالقيادات من خلال توزيع المهام التنفيذية والتعبوية وتحديد التشريعات داخل المنظمة فيما يعني الجزء الثاني بالتنفيذ من خلال إقرار الخطة التنفيذية والتمويلية. ويمثل القسم الثالث الأفقي من المصفوفة من هم القائمون بالتنفيذ ومتابعته وحل المشاكل وتحديدها من عناصر القسم العمودي للمصفوفة. جدول رقم (2)[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].






الشركاء والمشاركون



مهام كل جهة
الشركـاء
المشاركون
رئيسيون
آخرون
رئيسيون
آخرون
حكومة مركزية
حكومة محلية
مجالس شعبية ومحلية
قطاع خاص
مؤسسات التمويل
منظمات غير حكومية
اهالي
اعلام
مراكز البحوث
هيئات دولية
منظمات عالمية
منظمات فنية
شخصيات عامة
آخرون
حكومة مركزية
حكومة محلية
مجالس شعبية ومحلية
قطاع خاص
مؤسسات التمويل
منظمات غير حكومية
اهالي
اعلام
مراكز البحوث
هيئات دولية
منظمات عالمية
منظمات فنية
شخصيات عامة
آخرون
طرح القضية وتحديد الشركاء
المبادرة بطرح القضية




























اكتساب الشرعية




























تحديد الشركاء




























اعلان الاستراتيجيات




























اعلان المعلومات




























اعلان سبل التمويل




























الحوار التشاركي
القيادات
التعرف على قدرة الشركاء




























توزيع الادوار التنفيذية




























توزيع الادوار التعبوية




























اقتراح اطر مؤسسية وممثلي الشركاء




























تحديد التشريعات المنظمة للعمل




























المنفذون
اقرار الخطة التنفيذية




























اقرار الخطة التمويلية




























التنفيذ والمتابعة
التنفيذ




























ظهور المشكلات وتحديدها




























متابعة التنفيذ وحل المشكلات




























جدول رقم (2): يبن ادوار الشركاء والمشاركة في إعداد وتنفيذ المشاريع التنموية.





ان المصفوفة الكمية تبين ان هناك اكثر من جهة تساهم في اعداد وتنفيذ المشاريع الاستثمارية ، وعليه فان الآلية التي يتم من خلالها اعداد وتنفيذ المشاريع الاستثمارية في اطار اللامركزية التنموية تكون كما في المخطط رقم (10).

المخطط (10) يوضح الآلية المقترحة لتفعيل الصياغة والتنفيذ على المستوى المحلي للمشاريع التنموية


ادارة المحافظة





المجلس التشريعي

المجلس التنفيذ

وحدة التطوير والتنمية الاستراتيجية للمحافظة

وحدة المعلومات والبيانات المكانية بالمحافظة

وحدة المشاركة المجتمعية

مجالــس الاقضيـة والنـواحي

استراتيجية تنمية المحافظة

خطة الاستثمار في المحافظة

خطة العمل السنوية

وحدة التخطيط التنموي بالمحافظة

وحدة الميزانية والمحاسبة في المحافظة

وحدة ادارة وتنفيذ المشاريع في المحافظة

وحدة الادارة المكانية

[IMG]file:///D:/DOCUME~1/DR30AC~1.MUS/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image053.gif[/IMG][IMG]file:///D:/DOCUME~1/DR30AC~1.MUS/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image054.gif[/IMG]












المجتـمـــع








الاستنتاجات :
1. ان التغير في مفهوم التنمية وآليات تنفيذها صاحبه تغير بمفهوم الادارة المحلية وآليات تشكلها، فان ما تملكه التنمية من اهداف وابعاد تتجسد في حيز مكاني هو المحليات، بمعنى اخر، ان وجه التداخل ما بين التنمية والمحليات هو اعتماد الاول على الامكانات المتاحة في الثاني مع محاولة احداث تغيير كمي ونوعي في البنية الاقتصادية والاجتماعية للمحليات، هذا من جهة، ومن جهة اخرى ان الارتباط ما بين التنمية والمحليات هو امتلاك التنمية لاطر نوعية تتمثل ( اطار ديموغرافي ، واطار اجتماعي ـ اقتصادي، واطار طبيعي )هذه الاطر تتواجد ضمن حيز مكاني تتفاعل فيما بينها مما تعطي خصائص وصفات خاصة قد تكون عمرانية او اقتصادية او اجتماعية يدعى ذلك الحيز بالمحليات.
2. تمثل المحليات الاساس الذي تنطلق منه جميع الطروحات نحو اللامركزية الادارية او الحكم المحلي او الفدرالية، وبالتالي فانها تمثل اي الادارة المحلية النقطة الوسطى التي يمكن الانطلاق منها نحو اللامركزية الادارية او الفدرالية، فالنسق المكاني للمحليات ذو الطبقات الهرمية ( المحافظة و القضاء و الناحية ) يمثل بصورة او اخرى حول مدى امكانية الدعوة الى تحقيق اللامركزية او الفدرالية بوجود الصلاحيات الادارية والتنفيذية لها وما تحويه من مقومات للوجود، مع ما تملكه المحليات من موارد طبيعية و بشرية و راس مال ثابت.

التوصيات
1. في المجال القانوني يوصي البحث الى وضع قانون شامل ومتكامل للادارة المحلية في العراق معتمدا الإدارة اللامركزية
2. في مجال العلاقة بين الحكومة المركزية والإدارة المحلية يوصي البحث ما يلي :
أ. إنهاء الازدواجية في الاختصاصات بين الوزارت المركزية والمجالس المحلية.
ب. التوازن بين الحكومة المركزية والإدارات اللامركزية في العراق من خلال المجالات:
أولاً: في مجال التخطيط... يتم التوازن هنا من خلال جهدين أو عملين مكملين، عمل الدولة وعمل المجتمعات المحلية باعتبار المجلس المحلي نواة التخطيط الوطني، فمن خلال التكامل بينهما يتم تحقيق الأهداف المرسومة، وهذا يتطلب إنشاء مجلس محلي للتخطيط يكون همزة وصل بين المجتمع المحلي والحكومة المركزية .
ثانياً: في مجال التنظيم والتنفيذ ... طبقاً لمبدأ تساوي السلطة مع المسؤولية فانه يجب نقل السلطات في المحليات ( الادارية والتنفيذية) بالكامل إلى الأجهزة المحلية حتى يمكنها مباشرة الواجبات والمسؤوليات وأن لا تصبح عملية التفويض عملية ظاهرية فقط .
ثالثا: الرقابة... وهي حق تتمتع به الحكومة المركزية لضمان تنفيذ الخطة وتحقيق الأهداف وقد تكون الرقابة عن طريق النماذج التي يعدها المركز وترسل إلى المحليات لملئها وتحليل المعلومات والبيانات عن مدى تحقيق الأهداف أو أن تتم الرقابة عن طريق المتابعة الميدانية أو عن طريق أجهزة الرقابة المعتمدة من قبل الدولة ، ألاّ أنه وفي كل الحالات يجب أن لا تكون الرقابة عبارة عن تفتيش بل الرقابة من أجل تحقيق الأهداف.
3. في مجال التمويل... يوصي البحث في تنسق سلطة تدبير الأموال ما بين الحكومة المركزية والوحدات المحلية اللامركزية وانفاقها بطريقة سليمة وعلمية، وهنا يتم التوازن بين المحليات والحكومة المركزية ، فلا بد من السماح للوحدات الإدارية المحلية اللامركزية من القيام بالمشاريع الاقتصادية المحلية لانفاق العائد منها لمصلحة المواطنين من خلال تقديم الخدمات المتوفرة لهم، ولابد من السماح للوحدات المحلية لتأمين مصادر لها من فرض الرسوم والضرائب على مواطنيها لتستطيع المواصلة، وهذا يحتاج إلى إعطائها السلطات الكاملة لتدعيم الاستقلال المالي للوحدات المحلية، فإنه يمكن رصد الآليات الآتية :

أ - إعطاء سلطات أكبر للوحدات المحلية في إدارة موازناتها المحلية : يجب أن يكون لكل وحدة محلية موازنة مستقلة يتم إعدادها واعتمادها على المستوى المحلي، دون حاجة إلى إدراجها ضمن الموازنة العامة للدولة، وبما يؤدي إلى ترحيل الفائض في الموازنة من سنة لأخرى.
ب ـ تمكين الوحدات المحلية من فرض الضرائب والرسوم : يجب التحديد الواضح للضرائب والرسوم التي تخص الحكومة المركزية، وتلك التي تخص الوحدات المحلية ، وإعطاء حرية للأخيرة في فرض الضرائب والرسوم والإعفاء منها. كما يجب أن يتم تخصيص نسب متزايدة من الضرائب المركزية مثل الضريبة الموحدة ، والضرائب على الثروة مثل الرسوم الخاصة بالشركات، وكذلك الرسوم التي تحصل عند تسجيل عقود البيع والشراء والعقارات والأراضي التي تقع في دائرة الوحدة المحلية. ويمكن البحث في مدى إمكانية زيادة الرسوم على الإعلانات، وتراخيص المباني، وغير ذلك من الخدمات التي لا يحتاج إليها المواطنون إلا في فترات محددة أو التي لا تمس محدودي الدخل مباشرة .
ج ـ نقل الموارد المالية ذات الطابع المحلي إلى الوحدات المحلية : يتعين في ظل التطورات المعاصرة وانعكاسها على دور الوحدات المحلية في عملية التنمية إعادة النظر في موارد الدولة، لتحديد ما هو ذو طابع محلي منها ونقله إلى الوحدات المحلية، و بما يعطيها المرونة اللازمة التي تحقق سرعة الإنجاز في المواعيد المحددة، وعلى أن تقتصر التعديلات التي تتم في الموازنة على الاحتياجات الطارئة والملحة والتي لم يكن من الممكن التنبؤ بها أثناء إعداد مشروع الموازنة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] اذ تتضمن آليات العملية التخطيطية في الاداء الوظيفي للتخطيط اللامركزي ثلاث مستويات رئيسية : الاول: المستوى الوطني وتتم فيه توجيه الاستثمارات للخطط التنموية على اساس العلاقة بين التخطيط القطاعي و الابعاد المكانية. المستوى الثاني: الاقليمي: ويقوم الامكانات المادية والبشرية للاقليم لرسم الاهداف التنموية له والسسياسات المعتمدة لبلوغه.المستوى الثالث: المحلي: وهو المستوى الاكثر تفصيلا والذي يقوم بتحديد المواقع الفعلية للنشاطات الاقتصادية والاجتماعية (الكناني، 2006،ص124-125).

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] للاطلاع على تفاصيل اكثر عن هذه المصفوفة وبحالات تطبيقية انظر اطروحة الدكتوراه : تطوير التنمية المكانية في ضوء الادارات المحلية، مصطفى جليل ابراهيم الزبيدي، باشراف أ.د كامل كاظم الكناني، المعهد العالي للتخطيط الحضري والاقليمي، جامعة بغداد، 2009.















  رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:49 PM.

جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الموسوعة الجغرافية © 2009 - 2011
اللغة المظهر
:: aLhjer Design ::
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
This Website Hosted With